الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
يقوم وزير الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية مالي عبدو اللاي ديوب، بزيارة إلى الجزائر، حاملا رسالة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، من قبل الرئيس الانتقالي لدولة مالي عاصيمي غويتا، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.
وعقد الوزير المالي للشؤون الخارجية خلال هذه الزيارة التي تعد الثانية من نوعها له في أقل من سنة، مباحثات مع نظيره الجزائري رمطان لعمامرة، والتي يرتقب أن يتناول خلالها الجانبان الوضع الداخلي في مالي، وكذا الأوضاع الإقليمية، حيث ينتظر أن يعمل لعمامرة على انتزاع مواقف من هذا البلد الإفريقي لصالح أطروحة بلاده من نزاع الصحراء.
فالجزائر ومن خلال ممارسة الضغط وابتزاز السلطات الانتقالية في مالي، بورقة "اتفاق الجزائر" الذي تم بإشراف من الحكومة الجزائرية، والذي يؤطر مسار السلم والمصالحة في مالي، وفي إطار حرصها على الترويج لمواقفها بخصوص هذا النزاع الإقليمي، ما فتئت تمارس الضغط على باماكو من أجل إجبارها على السير في فلك سياستها الخارجية، ودعم مواقفها من القضايا الإقليمية التي تهم الجزائر وعلى رأسها نزاع الصحراء.
فمالي الواقعة عند حدود الجزائر الجنوبية، والتي تعيش مرحلة انتقالية بعد الانقلاب على الرئيس ابوبكر كيتا في غشت 2020، وحالة من عدم الإستقرار بسبب الإضطرابات وانتشار الجماعات المسلحة شمال البلاد عند الحدود مع الجزائر، والذي تملك هذه الاخيرة الكثير من مفاتيحه، سبق أن خضع رئيسها الانتقالي السابق باه نداو، لضغوطات من طرف النظام الجزائري لإصدار بيان مشترك حول نزاع الصحراء، تضمن مطالبة الجزائر ومالي للاتحاد الإفريقي ب"المساهمة في حل النزاع الذي يهدد السلم والأمن في القارة"، كما أعربا عن ارتياحهما "لإعادة إدراج هذا الملف في أجندة مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي مثلما تم إقراره خلال اجتماع المجلس على مستوى رؤساء الدول والحكومات المنعقد يوم 9 مارس 2021"، على حد تعبير البيان المشترك الذي نشرته حينها وكالة الأنباء الجزائرية.